أحمد بن يحيى العمري

11

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

إلى الدواوين ، وبشيء من الصّبر والخبرة في قراءة المخطوط العربي . ومن الممكن تلخيص عملي في تحقيق هذا السفر بما يأتي : 1 - تقديم قراءة سليمة لنصّ السّفر كما أراده صاحبه ، والحفاظ على منهجه ، وترتيبه فيه . وقد استغرقت القراءة ، والنسخ بعدها وقتا طويلا بسبب ضخامة هذا السفر ، وترك الإعجام في بعض المواضع ، والطمس في مواضع أخرى ، وقد أشرت إلى ذلك في وصف المخطوطة . 2 - تقديم تراجم مختصرة للشعراء الذين توقّف عندهم العمري ، وقد حرصت أن تكون تلك التراجم موجزة ومفيدة ، تبيّن مكانة الشاعر ، ومنزلته الشعرية مع إحالات إلى مصادر دراسته . 3 - توثيق ما ينقله العمري من المصادر المتقدّمة كيتيمة الدهر ، ووفيات الأعيان وغيرها . وكم بدا العمري أمينا وهو ينقل عن السابقين وهو ممّا يحسب له بالإضافة إلى أياديه البيضاء الأخرى . 4 - تخريج الشعر والنثر ، وهو عمود هذا العمل وأساسه ، وخصوصا بعد ما رأيناه سابقا من التنويه إلى أنّ هذا السّفر أقرب إلى كتب الاختيارات الشعرية منه إلى كتب التراجم ، ولذلك فقد حرصت على تخريج الشعر [ كلّه ] ذلك الذي ساقه المؤلف بعد مقدّماته النثرية ، وهو كثير العدد ، متباعد الجوانب ، ثقيل المؤونة ، ولذلك عمدت إلى دواوين الشعراء ، وما جمع لهم من شعر فخرّجت منها . معتمدا على الطبقات المحقّقة تحقيقا علميا ، ومن ليس له ديوان أو مجموع شعري فقد خرّجت شعره من المصادر المعتمدة ، وبقي القليل من الشعر ذلك الذي أخلّت به الدواوين أو المجاميع ، أو لم يرد في المصادر المعتمدة . وها هنا نقطة أرجأت الحديث عنها سابقا لأننّي رأيت أنّ موضعها المناسب مع الحديث عن تخريج الشعر . وتتلخّص هذه النقطة في أنّ كثيرا من الشعر الذي يسوقه المصنّف في ثنايا التراجم